أبو عمرو الداني
47
الفرق بين الضاد و الظاء في كتاب الله
فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ « 1 » ، و فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ « 2 » ، وما كان مثله . ومن ذلك : فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ « 3 » ، و انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ « 4 » ، و ثُمَّ نَظَرَ « 5 » ، وشبهه . ومنها : النّظر بمعنى / 119 ب / التّعطّف والرّحمة ، وذلك نحو قوله : عزّ وجلّ : وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ « 6 » ، أي : لا يتعطف عليهم ولا يرحمهم ، ومعنى : لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ « 7 » ، أي : بما يسرّهم . ومنها : النّظر بمعنى الانتظار ، وذلك نحو قوله ، عزّ وجلّ : فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ « 8 » ، و هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ « 9 » ، و ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً « 10 » ، و قِيامٌ يَنْظُرُونَ « 11 » ، أي : ينتظرون . ومثله : غَيْرَ ناظِرِينَ [ إِناهُ ] « 12 » ، أي : غير منتظرين وقت إدراكه ونضجه وبلوغه . ومثله : فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ « 13 » ، أي : منتظرة ، و يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما
--> ( 1 ) العنكبوت 20 . ( 2 ) يوسف 109 . . ، وفي الأصل : ولينظر . ( 3 ) النمل 33 . ( 4 ) الفرقان 25 . ( 5 ) المدثر 21 . ( 6 ) آل عمران 77 . و وَلا يُزَكِّيهِمْ : ساقط من المطبوع . ( 7 ) الآية نفسها . ( 8 ) محمد 18 . ( 9 ) الأعراف 53 . ( 10 ) يس 49 . و ( واحدة ) : ساقطة من المطبوع . ( 11 ) الزمر 68 . ( 12 ) الأحزاب 53 . ( 13 ) النمل 35 . وفي الأصل : فنظرة .